ابن العربي
296
أحكام القرآن
الثاني أنها خزائن اللبن الثالث أنها الأمعاء التي عليها الشحوم المسألة الثالثة أخبر الله سبحانه وتعالى أنه كتب عليهم تحريم هذا في التوراة وقد نسخ الله ذلك كله بشريعة محمد وأباح لهم ما كان محرما عليهم عقوبة لهم على طريق التشديد في التكليف لعظيم الحرم وزوال الحرج بمحمد وأمته وألزم جميع الخليقة دين الإسلام بحله وحرمه وأمره ونهيه فإذا ذبحوا أنعامهم فأكلوا ما أحل الله في التوراة وتركوا ما حرم فهل يحل لنا فقال مالك في كتاب محمد هي محرمة عليهم وقال في سماع المبسوط هي محللة وبه قال ابن نافع وقال ابن القاسم أكرهه والصحيح أكلها لأن الله رفع ذلك التحريم بالإسلام فإن قيل فقد بقي اعتقادهم فيه عند الذكاة قلنا هذا لا يؤثر لأنه اعتقاد فاسد المسألة الرابعة فلو ذبحوا كل ذي ظفر فقال أصبغ كل ما كان محرما في كتاب الله من ذبائحهم فلا يحل أكله وقاله أشهب وابن القاسم وأجازه ابن وهب والصحيح تحريمه لأن ذبحه منهم ليس بذكاة المسألة الخامسة قوله تعالى ( * ( ذلك جزيناهم ببغيهم ) * ) ) دليل على أن التحريم إنما يكون عن ذنب لأنه ضيق فلا يعدل عن السعة إليه إلا عند الموجدة